كلام والسلام
التاريخ يعيد نفسه ولا يسعني إلا أن أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
ونتذكر يوم دخل المجرم الشهير فى التاريخ القديم هولاكو بغداد وقتل الأمراء والجنود والعلماء والتجار ، ثم أمر جنوده بأن يبقوا علي "المستعصم" حياً حتى يدلهم على أماكن كنوزه
وذهب المستعصم مع الجنود ، ودلهم على مخابئ الذهب والفضة والنفائس ، وكل المقتنيات الثمينة في داخل وخارج قصوره، ومنها ما كان يستحيل أن يصل إليه المغول بدونه ، حتى إنه أرشدهم إلى نهر مملوء بالذهب لا يعلم أحد بمكانة حتى اقرب الاقربين من الملك.
وهنا قال له المجرم القاتل “ هولاكو ” لو كنت أعطيت هذا المال لجنودك وشعبك، لكانوا حموك مني
ولم يبك "المستعصم" على الكنوز والأموال وكانها لا تعنيه ، ولكنه بكي حين أخذ هولاكو يستعرض الجواري الحسان ، وعددهن 700 زوجة وسرية وألف خادمة وأخذ "المستعصم" يتضرع إلى هولاكو ألا يمسهن بسوء وان يبتعد عنهم.
فضحك هولاكو من قول " المستعصم" وأمر جنوده أن يضعوه المستعصم في شوال كبير من “ الخيش” ثم يضربوه ركلاً بالأقدام حتى الموت، وهو ما حدث بالفعل.
ويذكر المؤرخون أن ما جمعه بنو العباس في "خمسة قرون" أخذه المجرم القاتل “ هولاكو” في ليلة
واحدة وقد يكون ساعات ، تذكروا ما سيأخذه السيد ترامب من دول الخليج العربى ، طلب 500 مليون دولار ، فوافقوا على 600 مليون دولار ، فتشجع وطلب تريليون اى 1000 مليار دولار، وطلب استثمارات واموال من كل دول الخليج بلا استثناء والتى تتجاوز الـ4 تريليون دولار
والله لو انفقتم هذه الأموال على الدول العربية ما استجراء اى من حكام الغرب على التطاول عليكم
ويقول عقلاء وحكماء اليوم ، إن الأموال التي كانت تكفي الأمة العربية لعدة قرون تأخذها أمريكا في ليلة واحدة ، وبدون اى مجهود او حتى اقناع كما أخذت فرنسا وإنجلترا وتركيا وإيران من بلاد العرب
تخيلوا اذا أنفقت تلك الأنظمة العربية هذه الأموال على مساندة "بعضها البعض" وأنفقت الجهد والمال علي العمل “ لنبذ الخلاف ووحدة الصف ” وعلي الأخذ بأسباب القوة والإنفاق علي التعليم والبحث العلمي والصحة...الخ
ولن اقول اذا منحت 10% منها فقط الى ام الدنيا مصر لتحولت مصر الى قوى عظمى ، وتعود امجاد الماضى القريب ، وستكون مصر وجيشها درعا وسيفا ، وبالتاكيد جميع الدول العربية ستكون افضل وافضل ، ولكن كما يقول اساتذة الاقتصاد وخبراء المال والاعمال ان معظم اموال دول الخليج فى بنوك امريكا واوروبا ، نخلص الى اننا كعرب اتفقنا الا نتفق ، وليحرس الله مصر، حاملة الهم والمشاكل العربية باعتبارها الاخت الكبرى ، التى يحاول البعض داخلها وخارجها محاربتها لعرقلتها فى كل المجالات ، لان مصر ستكون شوكة كبيرة فى هدم المؤمرات حولها ، ولن تسمح بتنفيذ خطط لا تقنع شعبها او جيشها او قائدها.
وبطبيعة الحال وبدون تفكير اذا انفقت اموال الخليج على الدول العربية لكانت أقوى الأمم ، ما اشبه اليوم بالبارحة ، اليوم في الاجتماع الذي اعلن عنه رئيس جمهورية مصر العربية فخامة الرئيس المخلص عبدالفتاح السيسي امتنعوا عن الحضور ولي عهد الممكلة العربية السعودية ، ورئيس دولة الإمارات العربية ، وامير الكويت ، وسلطنة عمان ، حتى رئيس الجزائر ، ورئيس تونس ، وملك المغرب ، بدون اى مبرر والسبب قد يكون واضح بين السطور.
اليوم سقطت الأقنعة ، ووقفت مصر وحدها أمام غطرسة الغرب لك الله يامصر ، وحفظ الله مصر قيادة وجيشا وشعبا وأرضا ، وليذهب اعداء مصر الظاهرين والمدعين والمنافقين فى كل مكان الى الجحيم .. وللحديث بقية مادام فى عمرى بقية