"الوزراء السعودي" يشدد على إيقاف المساعدات العسكرية للبنان

صرح وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء شدد في جلسته التي عقدها اليوم الاثنين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود، على ما عبر عنه مصدر مسئول بشأن ايقاف مساعدات المملكة لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية دأبت وعبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، ووقفت إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، حرصا منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته.
كما شدد على أنه رغم هذه المواقف المشرفة، فإن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضه لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة, كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية , فضلا عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى ( حزب الله في لبنان) ضد المملكة العربية السعودية, وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية ، وترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين, ولا تراعي مصالحهما, وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصادياً وسياسيا.
وبين أن المملكة التي عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه, لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه, وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته, وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق، مقدرا المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم رئيس الوزراء تمام سلام، التي عبروا من خلالها عن وقوفهم وتضامنهم مع المملكة، ومعربا عن الاعتزاز بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني الشقيق, التي تحرص المملكة دائما على تعزيزها.
وبين الطريفى من جهة اخرى أن مجلس الوزراء عبر عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة، وما أسفر عنه من ضحايا وإصابات, مجددا مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره , ومؤكدا أهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل .
ونوه مجلس الوزراء بمراحل الاستعداد والإمكانات الإدارية والتموينية التي وفرتها الجهات المعنية لإنجاح مناورات " رعد الشمال " التي تعد أكبر تدريبات عسكرية يشهدها تاريخ منطقة الشرق الأوسط، معربا عن الأمل أن تحقق تلك المناورات ما تم تحديده من أهداف في تبادل الخبرات ورفع مستوى التنسيق العسكري.
ورحب المجلس بالبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الثالث لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أكد عليه من أهمية تفعيل دور الأجهزة الإعلامية وتنفيذ الخطط التكاملية المشتركة لجعل الإعلام مساندا رئيسا للعمل السياسي بشكل عام، وما تضمنه البيان من إدانة للاعتداءات العشوائية من مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع على المناطق الجنوبية الحدودية للمملكة مع الجمهورية اليمنية التي استهدفت السكان المدنيين، وانتهاكاتها واستهدافها للمدنيين اليمنيين عن طريق القصف المتعمد للمناطق السكنية والمرافق الطبية وتعطيل المساعدات الإنسانية مما يشكل جرائم حرب وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي، والتشديد على ضرورة تحمل أجهزة الإعلام بدول المجلس مسؤولية كشف جميع هذه الجرائم أمام الرأي العام العربي والدولي، مع أهمية تنسيق وتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.
وأفاد الطريفى بأن مجلس الوزراء وافق على اكتتاب المملكة بعدد 19 ألفا و483 سهما من الأسهم المتاحة للاكتتاب في زيادة رأس مال المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بمبلغ قدره 194 مليونا و830 الف ألف دولار أمريكي.
كما وافق مجلس الوزراء على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومتي كل من جمهورية بنين، وجمهورية جامبيا.
وأشار الطريفى إلى أنه فى شان دراسة تطوير قطاع إنتاج الدواجن في المملكة وافق المجلس على قيام وزارة الزراعة بتشجيع الاستثمار في صناعة الدواجن عموما، بما في ذلك عرض الفرص الاستثمارية المتاحة للاستفادة من مخلفات الدواجن الصلبة والسائلة على المستثمرين، وتشجيع صغار منتجي الدواجن على التجمع في كيانات تساعدهم على الاستمرار والنمو مثل الجمعيات التعاونية، والاستمرار في اشتراط بعد مواقع مشاريع الدواجن عن المدن والقرى والهجر والتجمعات والمخططات السكنية بمسافة لا تقل عن ( 10 ) كيلو مترات.